روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
يقول عبدهم[١] عليهم
السلام إني رأيت سيد الأنبياء و أمير المؤمنين و الصادق و القائم صلوات الله عليهم
أجمعين كل واحد منهم في واقعة، و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير
المؤمنين عليه السلام في الوقائع المكررة و كلما رأيتهم كان دأبي معهم مدحهم بأنهم
عليهم السلام مظاهر أخلاق الله و كمالاته تعالى من العلم و القدرة و غيرهما و كانوا
عليهم السلام يصدقونني حتى أني رأيت أمير المؤمنين عليه السلام نائما و كنت أقول:
السلام عليك يا من اختاره الله بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (و كان قصدي أنك بعده صلى الله عليه و آله و سلم في الرتبة) السلام عليك يا من اجتباه الله بعد رسول الله، السلام عليك يا من اصطفاه الله بعد رسول الله، و هكذا، لكن الذي حفظته كان هذه الفقرات، ففتح عليه السلام عينيه و قال: عليك السلام و رحمة الله و بركاته و جلس فأسقطت نفسي على رجليه فرفع رأسي و وضعه على ركبتيه، و كنت أبكي و كان عليه السلام يلاطفني فاستيقظت و توجهت في الساعة إلى زيارته عليه السلام راجلا.
و انكشف علي في الطريق، و في الضرائح المقدسة من الواردات القدسية ما لا أحصي و كان في ذاك الصوب قريبا من الطاعون و مات كثير ممن كان معي و لم يحصل لي مكروه ببركة سلامه عليه السلام علي، بل جميع ما حصل لي كان ببركتهم عليهم السلام و أرجو من الله تعالى ببركتهم و بما وعدوني ما لا يتناهى من الكمالات و الدرجات و أصل هذا التأليف كان ببركة سيد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم و الواقعة التي حصلت قبل التصنيف طويلة.
و مجمله أنه صلى الله عليه و آله و سلم عادني و كان معه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليه السلام و الزهراء عليها السلام و بعد العيادة بعثوا إلى ثمرة من الجنة كان فيها من اللذات و الطعوم ما لا أحصيها و كنت أعطى من الناس و كان لا ينقص و كنت أقول: أ لم أقل لكم إن هذه من صفات
[١] لا يريد رحمه اللّه به العبد الاصطلاحى قطعا بل المراد اظهار كمال الذلة و التواضع.