روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
(أي بمحامد الله تعالى و الشفاعة) فأنطق على حد منطقه و لقد أعطيت خصالا لم يعطهن
أحد قبلي علمت علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و
لم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن الله و أؤدي عن الله عز و جل كل ذلك مكنني الله
فيه بإذنه[١].
و رووا الأخبار المتواترة في أنهم ورثة جميع الأنبياء و المرسلين في جميع العلوم و الكمالات و المزايا و تقدم بعضها.
و في الصحيح، عن ضريس الكناسي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و عنده أبو بصير فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن داود ورث علم الأنبياء، و إن سليمان ورث داود و إن محمدا صلى الله عليه و آله و سلم ورث سليمان، و إنا ورثنا محمدا صلى الله عليه و آله و سلم و إنا عندنا صحف إبراهيم و ألواح موسى فقال أبو بصير: إن هذا لهو العلم فقال: يا با محمد ليس هذا هو العلم إنما العلم ما يحدث بالليل و النهار يوما بيوم و ساعة بساعة[٢].
قال المؤلف- عفا الله عنه و أفاض الله تعالى عليه- إن عبدهم عليهم السلام حصل له بعد الرياضات من إفاضة العلوم ساعة فساعة ما لا يحصى و يعتبر بحاله على أحوالهم و لا يصدقهم حق التصديق إلا من حصل له هذه المرتبة في الجملة.
و في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال لي: يا با محمد إن الله عز و جل لم يعط الأنبياء شيئا إلا و قد أعطاه محمدا صلى الله عليه و آله و سلم قال: و قد أعطى محمدا صلى الله عليه و آله و سلم جميع ما أعطى الأنبياء و عندنا الصحف التي قال الله عز و جل (صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى) قلت: جعلت فداك هي الألواح؟ قال: نعم[٣]
[١] أصول الكافي باب ان الأئمّة عليهم السلام هم اركان الأرض خبر ٢ من كتاب الحجة.