روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهَا.
٥٩٠٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئاً فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ[١] بَيْنَهُمَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ ع لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٌ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.
٥٩١٠ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ الَّذِي فِيهَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيهَا يَكْفِيهِ
______________________________
له؟ قال: من تعرض للناس يشتمهم و هو يعلم أنهم لا يتركونه، فذلك لا يبال ما قال و
لا ما قيل له[٢].
«و من لم يبال أن يراه مسيئا» فكأنه مستحل لما فعله مع أنه يتعدى إلى الغير سيما إذا كان من العلماء «من غير ترة» أي عداوة، و معها قبيح أيضا لكن لو لم تكن بينهما عداوة و اغتابه كان أقبح و عذابه أشد «و من شغف بمحبة الحرام» أي دخلت في شغاف قلبه أي غلافه أو سويداءه (أو) بالمهملة بمعناه «سوء المحضر» بأن يؤذي المؤمنين بلسانه صريحا أو كناية.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الكليني مرسلا عنه عليه السلام[٣].
و روي في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ما في معناه[٤].
[١] وتره يتره وترا وترة: اصابه بذحل او ظلم فيه:( أقرب الموارد).