روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٩٠٢ وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَشْرَبُ الْمُسْكِرَ وَ لَا نَأْكُلُ الْجِرِّيَّ وَ لَا نَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَقْتَدِ بِنَا وَ لْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِنَا.
٥٩٠٣ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ.
٥٩٠٤ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ الصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ
______________________________
لم نذكرها و ذكرنا غيرها من الأخبار أن حق الله على العباد أن لا يردوا ما لم يصل
إليه عقولهم كما قال الله (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا
بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ[١]- نعم لو كان ظاهره ظاهر
البطلان مثل آيات الوجه و اليد، و كونه تعالى على العرش، و كذا أخبار ذلك، يجب
تأويلها، و الأئمة عليهم السلام أولوها لنا.
«و لا نمسح على الخفين» حتى في التقية لأنه يمكن غسل الرجل و هو مقدم إلا أن يعلم أو يظن أنهم به يستذلون على أنه رافضي، و لكن الفرض بعيد.
«و روى حماد بن عثمان» في الصحيح «مقبلا على شأنه» أي لا يتوجه إلى عيوب غيره ما لم يزلها عن نفسه أو كان متوجها إلى ما ينفعه «في الآخرة حافظا للسانه» عما لا يعنيه «عارفا بأهل زمانه» فإن أكثرهم مضيع لوقته فلا يجلس إلا مع من ينتفع به في دينه و لا يبث إلى كل أحد أسراره.
«و روى صفوان بن يحيى» في القوي كالصحيح «الصنيعة» الإحسان «الصلاة قربان كل تقي» أي تكون سبب القرب للمتقين كما قال تعالى إِنَّما
[١] يونس- ٣٩.