روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
ملإ الآدميين (أي بإظهار آلائي و نعمائي و أمثاله) يا عيسى أن لن لي قلبك، و أكثر
ذكري في الخلوات، و اعلم أن سروري أن تبصبص (أي تملق) إلى و كن في ذلك حيا و لا
تكن ميتا.
و في الصحيح، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مجلس يجتمع فيه أبرار و فجار فيقومون على غير ذكر الله عز و جل إلا كان حسرة عليهم يوم القيمة[١] و في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال: يا رب أ قريب أنت مني" أي تحبني" فأناجيك" على نهج المحبين" أم بعيد فأناديك فأوحى الله عز و جل إليه يا موسى أنا جليس من ذكرني" أي أنا متوجه إليهم بإفاضة الرحمة و تقريبهم إلى" فقال موسى فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك؟ قال: الذين يذكرونني فأذكرهم و يتحابون في فأحبهم فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.
و في الصحيح بالإسناد قال مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه إلهي إنه يأتي مجالس" أو مجلس" أعزك و أجلك أن أذكرك فيها فقال: يا موسى إن ذكري حسن على كل حال.
و في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن يزيد" و كأنه زيد" عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا الله عز و جل و لم يذكروا على نبيهم صلى الله عليه و آله و سلم إلا كان ذلك المجلس حسرة و وبالا عليهم.
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب ما يجب من ذكر اللّه عزّ و جلّ في كل مجلس خبر ١- ٤- ٥ من كتاب الدعاء.