روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
إِلَّا
ما آتاها[١]، قال: و سألته
عن قوله وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى
يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ[٢] قال: حتى
يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه.
و في الموثق، كالصحيح، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم[٣].
بل ورد الأخبار في الإمامة التي هي من أصول الدين أن الجاهل معذور ما دام في الطلب.
مثل ما رواه المصنف و الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلحك الله بلغنا شكواك و أشفقنا فلو أعلمتنا (أو علمتنا) من؟ فقال:
إن عليا عليه السلام كان عالما، و العلم يتوارث فلا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت: أ فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال:
أما أهل هذه البلدة فلا يعني المدينة و أما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم إن الله يقول (وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)[٤] قال: قلت: أ رأيت من مات في ذلك؟ فقال: هو بمنزلة (مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)[٥]، قال: قلت: فإذا قدموا بأي شيء
[١] الطلاق- ٧.