روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٨٣ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مَا هَذَا الْإِحْسَانُ فَقَالَ الْإِحْسَانُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا وَ أَنْ لَا تُكَلِّفَهُمَا أَنْ يَسْأَلَاكَ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَا مُسْتَغْنِيَيْنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ- ثُمَّ قَالَ ع-
______________________________
فمن كانت فيه كمل عقله، و من لم تكن فيه فلا عقل له، حسن المعرفة بالله عز و جل و
حسن الطاعة له و حسن الصبر على أمره[١].
و في الصحيح، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال عالم (أو عامل) بما يأمر، تارك لما ينهى عنه عادل فيما يأمره، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال الله عز و جل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة رجل حكم في نفسه بالحق، و رجل زار أخاه المؤمن في الله، و رجل آثر أخاه في الله عز و جل[٣] «و روى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط» في الصحيح كالكليني[٤] «حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» الاستشهاد به (إما) لأن المراد بالبر في هذه الآية بر الوالدين أو الأعم و يدخل فيه برهما و أنه لا يحصل البر حتى ينفق مما يحب، و المال محبوب العالمين، فإن كان الوالدان فقيرين فلا تعب على النفس في الإنفاق عليهما مع أنه واجب عليه كالوجوب على الأولاد أما لو كانا غنيين و أنفق عليهما فحينئذ يظهر حبه لله.
[١] الخصال- قسم العقل على ثلاثة اجزاء- خبر ١ ص ٨٠ ج ١ طبع قم.