روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
ع مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ وَ زَاجِرٌ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِينٌ مُرْشِدٌ اسْتَمْكَنَ عَدُوُّهُ مِنْ عُنُقِهِ.
٥٨٦٧ وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِنَّ عِيَالَ الرَّجُلِ أُسَرَاؤُهُ فَمَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُسَرَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْشَكَ أَنْ تَزُولَ تِلْكَ النِّعْمَةُ
______________________________
«من
لم يكن له واعظ من قلبه» بأن يكون قلبه منورا و مشروحا و يتعظ بالعبر «و زاجر من
نفسه»
بإلهام الله تعالى إياها كما قال تعالى فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها[١] (أو) يكون
تأكيدا (أو) يكون المراد بالأول الهام الملك كما تقدم «و لم يكن له قرين
مرشد»
و هو الملك و روح الإيمان أو الإخوان في الله الذين يرشدونه كما تقدم أن المؤمن
مرآة المؤمن، و روي عن الصادق عليه السلام أنه ينبغي للمؤمن أن يكون محدثا بالفتح
بإلهام الملك (أي يسعى في أن يصير قابلا له أو بالكسر لأن الحديث جلاء القلوب أو
بالفتح بأن يتعلم فيه) «استمكن عدوه» من الشياطين «من عنقه» أي يجب أن يسعى
في ما تقدم حتى لا يسلط الشيطان عليه و لا يصير سخرة له.
«و روى جعفر بن محمد» في القوي و تقدم الأخبار في نفقة العيال.
و روى الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
كان يقول: إن أحبكم إلى الله عز و جل أحسنكم عملا و إن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم عند الله رغبة، و إن أنجاكم من عذاب الله أشدكم من خشية الله و إن أقربكم من الله أوسعكم خلقا، و إن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله و إن أكرمكم على الله أتقاكم لله.
[١] الشمس- ٨.