روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لا تملوا من قراءة إذا زلزلت الأرض
زلزالها فإنه من كانت قراءته بها في نوافله لم يصبه الله عز و جل زلزلة أبدا و لم
يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت و إذا مات نزل عليه ملك
كريم من عند ربه فيقعد عند رأسه فيقول: يا ملك الموت أرفق بولي الله فإنه كان
كثيرا ما يذكرني و يذكره تلاوة هذه السورة و تقول له السورة مثل ذلك و يقول ملك
الموت قد أمرني ربي أن أسمع له و أطيع و لا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك فإذا أمرني
أخرجت روحه، و لا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه إذا كشف له الغطاء فيرى
منزله في الجنة فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج ثمَّ يشيع روحه إلى الجنة
سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة[١].
«و أصحاب الليل» تقدم.
و روى المصنف عن المفضل بن عمر قال: سمعت مولاي الصادق عليه السلام كان فيما ناجى الله عز و جل به موسى بن عمران عليه السلام أن قال له: يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أ ليس كل محب يحب خلوة حبيبه، ها أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم و مثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبونني عن المشاهدة و يكلمونني عن الحضور، يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع، و من بدنك الخضوع، و من عينيك الدموع في ظلم الليالي، و ادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا[٢].
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاث هن فخر المؤمن، و زينته في الدنيا و الآخرة، الصلاة في آخر الليل، و يأسه مما في أيدي الناس، و ولاية الإمام من آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
[١] أصول الكافي باب فضل القرآن خبر ٢٤ من كتاب فضل القرآن.