روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته[١].
و عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، (و لا نحن) (نحصي- خ ل) ن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم[٢] (أي في زمان الحجة عليه السلام).
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لكل شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان.
و في القوي كالصحيح، عن القسم بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر[٣].
يمكن أن يكون المراد الضرب الظاهر استخفافا به (أو) إذا أراد إخراج الغبار عنه مبالغة لأنه ينافي تعظيم القرآن، و الأظهر تفسيره بالرأي و جمعه الآيات المتعارضة ظاهرا بالرأي كما هو شأن المفسرين من العامة و يتبعهم الخاصة، بل الواجب التوقف حتى يصل الجمع أو التفسير عن الأئمة عليهم السلام.
و الظاهر أن ذلك في المتشابهات، و أما المحكمات الواضح الدلالة فالظاهر جواز ذلك، و لو احتاط في ذلك أيضا بأن لا يجزم و قاله على سبيل الاحتمال فهو أولى، مثل آية الوضوء و الغسل و التيمم فيها أحكام محكمة مثل غسل الوجه و اليدين إلى المرافق، و مسح الرأس و الرجلين إلى الكعبين فإنها محكم لكن في أنه هل يدل على النية من قوله تعالى (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا) إلخ أي لأجل الصلاة، و على أن الغسل من الأعلى، و على أن مقدار الوجه ما يواجه به أم لا؟ و على الابتداء من المرفق أو دخوله في الغسل أو خروجه متشابه
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب ان القرآن يرفع كما انزل خبر ١- ٢ من كتاب فضل القرآن.