روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
لك واحدة منذ صرت في هذا الحال، فأي شيء لي بذلك؟ قال: لك بذلك أن تكون معهم يوم
القيمة، قلت: الله أكبر لي بذلك؟ قال: نعم ثلاث مرات[١] و الظاهر أن ذلك للأقوياء و هم
قليلون و بالنسبة إلى الأكثر لا يمكنهم التدبر إذا كان كذلك. لما روي في الموثق،
عن علي بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر فقال
له: جعلت فداك أقرء القرآن في ليلة؟ فقال: لا فقال في ليلتين؟
فقال: لا حتى بلغ ست ليال فأشار بيده فقال: ها، ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام: يا با محمد إن من كان قبلكم من أصحاب محمد صلى الله عليه و آله و سلم كان يقرأ القرآن في شهر و أقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة (أي بالسرعة) و لكن يرتل ترتيلا إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها و تعوذت بالله من النار فقال أبو بصير: أقرء القرآن في رمضان في ليلة؟
فقال: لا، فقال: في ليلتين؟ فقال: لا فقال في ثلاث؟ فقال: ها، و أومأ بيده فقال: نعم شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور له حق و حرمة، أكثر من الصلاة ما استطعت[٢].
و في الموثق عن محمد بن عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أقرء القرآن في ليلة؟ قال: لا يعجبني أن نقرأه في أقل من شهر و في الصحيح، عن حسين بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: في كم أقرء القرآن؟ فقال: اقرءه أخماسا، اقرءه أسباعا، أما إن عندي مصحف مجزأ أربعة عشر جزء.
و عن السكوني قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن
[١] أصول الكافي باب في كم يقرأ القرآن و يختم خبر ٣ من كتاب فضل القرآن.