روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
السورة[١]:
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن الفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يكره أن يقرأ قل هو الله أحد بنفس واحد[٢].
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: إن قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أن أحدهم لو قطعت يداه و رجلاه لم يشعر بذلك فقال: سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا نعتوا، إنما هو اللين و الرقة و الدمعة و الوجل[٣].
الظاهر أنه إذا حصل وجد من سماع القرآن و الذكر فدفعه بالبكاء أحسن كما تقدم عنه عليه السلام أنه إذا وجد أحدكم فليفض و لما كان العامة يراءون الناس بأمثال هذه حتى يقول الناس أنهم أولياء قال عليه السلام إنه من الشيطان، و إن حصل ذلك بلا اختيار فيه فالظاهر أنه لا يكون حراما كما تقدم في خبر همام أنه صعق و مات فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها (أو) لأنهم يعدونه كمالا و ليس بكمال باتفاق أهل التحقيق.
و في الصحيح، عن علي بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إن أبي سأل جدك عن ختم القرآن في كل ليلة فقال له جدك في كل ليلة فقال له في شهر رمضان؟ فقال له جدك في شهر رمضان فقال له أبي: نعم ما استطعت فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان ثمَّ ختمته بعد أبي فربما زدت و ربما نقصت على قدر فراغي:
و شغلي، و نشاطي، و كسلي، فإذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ختمة و لعلي عليه السلام أخرى، و لفاطمة عليهما السلام أخرى، ثمَّ للأئمة عليهم السلام حتى انتهيت إليك فصيرت
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن خبر ١- ١٢ من كتاب فضل القرآن.