روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
عليه الغبار لا يقرأ فيه.
الظاهر أن الشكاية على الحقيقة، و يمكن أن تكون مجازا، و يستحب أن يقرأ في القرآن و لو كان حافظا لأن فيه أعمال العين فيما خلق له و جرب أن الإفاضات الإلهية على هذه الحال أكثر غالبا.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن معاوية بن وهب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي، فاقرأ على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف؟ قال: فقال لي: بل اقرءه و انظر في المصحف فهو أفضل، أ ما علمت أن النظر في المصحف عبادة؟
و في القوي عنه عليه السلام قال: من قرأ في المصحف متع ببصره، و خفف على والديه و إن كانا كافرين:
و عنه عليه السلام قال: قراءة القرآن في المصحف يخفف العذاب عن الوالدين و لو كانا كافرين.
و ينبغي أن يكون بالتدبر و التأني كما قال تعالى (وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)[١].
و روي في القوي، عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) قال: قال أمير المؤمنين عليهما السلام بينه تبيينا و لا تهذه (أي لا تسرعه) هذا الشعر و لا تنثره نثر الرمل (أو الدقل) أي التمر اليابس الذي يسقط من الشجر (و في تفسير علي بن إبراهيم: و كتب العامة: الدقل و الظاهر أنه صحف) و لكن أفزعوا به قلوبكم القاسية و لا يكن هم أحدكم آخر
[١] المزّمّل- ٤.