روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و حينئذ يمدهم الشياطين، أما لو كان الغرض من طلب العلم رضاه تعالى يحصل المعارضات
فما لم تحصل ينبغي أن يتدبر في أن للشيطان في إمهاله غرضا.
و أنا في أربعين سنة مشتغل بهداية الناس و لم يتفق أن يجلس أحدهم بهذا القانون و ليس ذلك إلا لعزته و نفاسته، و في الهدايات العامة و نشر العلوم الدينية اهتدى أكثر من مائة ألف.
و اتفق لي في هذه الأيام إن رأيت سيد المصطفين و سألته صلى الله عليه و آله و سلم عن أقرب الطرق إلى الله سبحانه فقال صلى الله عليه و آله و سلم هو ما تعلم، و الإنسان بمجرد قول كاذب يقول:
إني أعرف الكيمياء يصرف أمواله و أوقاته فيه مع أنه يعلم أنه لو كان صادقا لا يحتاج إلى الإظهار، بل لا يظهره و إن قتل بأشد العذاب و مع هذا يصرف أمواله باحتمال الصدق.
و الذي أقوله هو عين آيات الله و أخبار سيد المرسلين و الأئمة المهتدين الهادين (عليهم صلوات الله أجمعين) و صدقه حكماء الظاهر كأبي علي في إشاراته في النمط التاسع فلا بأس بأن تصرف أوقاتك أربعين يوما في العبادات، مع أنك مكلف في جميع عمرك بذلك، لكن مع التضرع و الابتهال إليه تعالى في حصول هذا المطلب لا بقصد الامتحان، بل بقصد العبادة لله تعالى كما قاله صلى الله عليه و آله و سلم من أخلص لله أربعين صباحا فتح الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه و تقدم قريبا- و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله.
و روي عن سيد الساجدين عليه السلام خمس عشر مناجاة ينبغي للسالك أن يداوم عليها و هي مشهورة بين الناس حتى أنه قلما يكون له معرفة بالخط لا يوجد عنده و مجموع ذلك بمحض تأييد الله و تأييد سيد المرسلين و الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
و روى الكليني في الصحيح، عن الحلبي، عن عبد الأعلى مولى آل سام عن