روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
إلى رب العزة عز و جل فيقول: يا رب فلان بن فلان أظمأت هواجره و أسهرت ليله في دار
الدنيا، و فلان بن فلان لم أظمأ هواجره و لم أسهر ليله فيقول تبارك و تعالى:
أدخلهم الجنة على منازلهم، فيقوم فيتبعونه فيقول للمؤمن: اقرء و أرق قال: فيقرأ و يرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها.
و في الصحيح، عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الدواوين يوم القيمة ثلاثة، ديوان فيه النعم، و ديوان فيه الحسنات، و ديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم و ديوان الحسنات فيستغرق النعم عامة الحسنات و يبقى ديوان السيئات فيدعا بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن الصورة فيقول: يا رب أنا القرآن و هذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي و يطيل ليله بترتيلي، و تفيض عيناه إذا تهجد فأرضه كما أرضاني قال فيقول العزيز الجبار عبدي ابسط يمينك فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار و يملأ شماله من رحمة الله، ثمَّ يقال: هذه الجنة مباحة لك فاقرأ و اصعد فإذا قرأ آية صعد درجة[١] و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا جمع الله عز و جل الأولين و الآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قط أحسن صورة منه، فإذا نظر إليه المؤمنون و هو القرآن قالوا: هذا منا هذا أحسن شيء رأينا فإذا انتهى إليهم جازهم ثمَّ ينظر إليه الشهداء حتى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون: هذا القرآن فيجوزهم كلهم حتى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون. هذا القرآن فيجوزهم حتى ينتهي إلى الملائكة فيقولون: هذا القرآن فيجوزهم ثمَّ ينتهي حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك و لأهينن من أهانك[٢]. و في القوي، عن الزهري قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام لو مات من بين المشرق و المغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، و كان عليه السلام إذا قرأ
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر ١٤- ١٣.