روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٥٥ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَ أَصْحَابُ اللَّيْلِ.
______________________________
بل إذا كان الرجاء من غيره فحاصله الخيبة و الحرمان كما تقدم في خبر الحسين بن
علوان و غيره من الأخبار.
«و روى عبد الله بن عباس» رواه المصنف عنه من طرق العامة[١] «أشراف أمتي حملة القرآن» الظاهر أن المراد منه أعم من أن يكون بحفظ ألفاظه أو معانيه و يمكن أن يكون المراد بهم الأئمة المعصومون عليهم السلام فإنهم حملة معاني القرآن جميعها و لا يعلم جميعها غيرهم بالأخبار المتواترة عن العامة و الخاصة من حديث الثقلين و غيره من قوله صلى الله عليه و آله و سلم أنا مدينة العلم (أو) الحكمة و علي بابها.
روى الكليني في الصحيح، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب و ما جمعه و حفظه كما نزله الله إلا علي بن أبي طالب و الأئمة عليهم السلام من بعده[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب[٣] قال: إيانا عنى و على أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعى أن عنده جميع القرآن كله ظاهره و باطنه غير الأوصياء.
و عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن و أحكامه و علم تغيير الزمان و حدثانه إذا أراد الله بقوم خيرا لأسمعهم
[١] الخصال- باب شرف المؤمن خصلة و عزه في خصلة- خبر ٤ ج ١ ص ٨ طبع قم.