إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الثاني و الخمسون
الفصل الثاني و الخمسون
٤٠٨- و قال الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم عند ذكر معجزات علي ٧ و هي أمور كثيرة نذكر منها في هذا المختصر نبذة يسيرة، منها: ما أسنده ابن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب إلى جابر، إلى الخدري، إلى ابن عباس: أن خالدا لما رجع في عسكره من قتال أهل الردة رآه علي ٧ في أرض له، و قد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد، فقال له ويلك أو كنت فاعلا؟ يعني لما أمره أبو بكر بقتله بعد الصلاة، قال: أجل! فنكسه عن فرسه و فتل حديد رحى الحارث كالأديم بيده في عنقه، و أصحابه كأنهم نظروا إلى ملك الموت، و بقي أياما، و الناس بالمدينة يضحكون منه، فلما حضر جاء به أبو بكر ليستشفعه في فكه، فقال ٧: لما رأى تكاثف جنوده أراد أن يضع مني، فوضعت منه، فنهض الجماعة، و أقسموا عليه، فجعل يفتل منه شبرا، و يرمي به [١].
٤٠٩- قال: و روى جماعة عن خالد بن الوليد قال: رأيت عليا ٧ يصلح حلقات درعه بيده فقلت: هذا كان لداود، قال: بنا ألان اللّه الحديد لداود فكيف لنا! [٢].
٤١٠- قال: و روى في نخبه: أن حصن ذات السلاسل علقوا على حيطانهم غرائر قطن أو تبن بسلاسل حتى لا يعمل فيه المنجنيق، فرمى عليّ بنفسه في المنجنيق و الترس تحت قدميه، و نزل على الحائط، و ضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها، و سقطت الغرائر، و من هذا و نحوه قالت الغلاة فيه: إنه الخالق المعبود [٣].
٤١١- قال: و أسند في نخبه إلى جابر قال صلّينا خلف علي [الصبح] فالتفت و قال: أعظم اللّه أجوركم في أخيكم سلمان فتكلم الناس في ذلك فمضى إليه و قال:
يا قنبر عد عشرا فإذا نحن على باب سلمان فكشف عنه فتبسّم سلمان له فقال له ٧: إذا لقيت رسول اللّه ٦ فقل ما مرّ على أخيك من قومك، ثم جهّزه [٤].
٤١٢- قال: و أسند إلى الجارود أن أسدا أقبل من البر إلى الكناسة فقام بين
[١] الصراط المستقيم: ١/ ٩٤ الباب الخامس.
[٢] الصراط المستقيم: ١/ ٩٤.
[٣] الصراط المستقيم: ١/ ٩٥.
[٤] الصراط المستقيم: ١/ ٩٥.