إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٣ - الفصل السادس و الأربعون
٣٧٣- و بإسناده عن جابر بن عبد اللّه قال: حمل علي ٧ باب خيبر، فجرب بعده فلم يحمله إلا أربعون رجلا [١].
٣٧٤- و بإسناده عن أبي بشير الشيباني، عن أمير المؤمنين ٧ في حديث أن طلحة و الزبير استأذناه للعمرة، فقال: ما تريدان العمرة، و لكن تريدان الغدرة.
٣٧٥- و بإسناده عن علي ٧ في حديث: أنه لما أراد القتال يوم الجمل، قال: اللهم إنّ طلحة بن عبد اللّه أعطاني صفقة بيمينه طائعا، ثم نكث بيعتي، اللهم فعاجله و لا تمهله اللهم و إن الزبير بن العوام قطع قرابتي، و نكث عهدي، و ظاهر عدوي، فاكفنيه كيف شئت، و أنى شئت [٢].
أقول: إجابة دعائه معلومة مروية، و كذا وقوع ما أخبر به في الخبر السابق.
٣٧٦- و عن علي ٧ في حديث، أن أصحاب الجمل لما بدءوا أصحاب علي ٧ بالقتال دعا بالمصحف فأخذه بيده، و قال: أيها الناس من يأخذ هذا المصحف، فيدعو هؤلاء القوم إلى ما فيه؟ قال: فوثب غلام من مجاشع، فقال: أنا آخذه فقال له علي ٧ يا غلام! إن يدك اليمنى تقطع فتأخذه بيدك اليسرى ثم تضرب عليه بالسيف حتى تقتل، ثم ذكر أن ذلك وقع كما قال ٧ [٣].
٣٧٧- و بإسناده عن أبي بشير في حديث: أنهم اجتمعوا بالبصرة، فقال علي ٧: من يأخذ المصحف فيقول لهم: ما ذا تنقمون منا تريقون دماءنا و دماءكم؟ فقال رجل: أنا يا أمير المؤمنين! فقال: إنك مقتول، قال: لا أبالي، قال:
فذهب إليهم فقتلوه، ثم قال بالغد مثل ما قال بالأمس، فقال رجل: أنا، فقال: إنك مقتول كما قتل صاحبك بالأمس، قال: لا أبالي، قال: فذهب ثم أقبل آخر كل يوم واحد، فقال علي ٧: قد حلّ لكم قتالهم الآن [٤].
٣٧٨- و روى في حديث حرب صفين و هو طويل قال فقد أهل العراق أمير المؤمنين ٧، و ساءت الظنون، و قالوا: لعله قتل، فعلا البكاء و النحيب فنهاهم الحسن ٧ عن ذلك، و قال: إن أمير المؤمنين ٧ أخبرني أن قتله يكون بالكوفة، و كانوا على ذلك إذ أتاهم شيخ كبير و قال: إن أمير المؤمنين قد رأيته صريعا بين القتلى، فكثر البكاء و الانتحاب، فقال الحسن ٧: يا قوم! إن هذا الشيخ
[١] مناقب الخوارزمي: ١٧٢ ح ٢٠٧.
[٢] مناقب الخوارزمي: ١٧٥.
[٣] مناقب الخوارزمي: ص ١٨٦.
[٤] مناقب الخوارزمي: ص ١٧٩.