إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٦ - الفصل السادس
و ماؤها أبيض من الثلج، و أحلى من العسل، فامتاروا منه، و سقوا خيولهم، و ملأوا رواياهم، ثم أعاد الصخرة إلى موضعها، ثم ارتحل [١].
٤١- قال: و روي عنه ٧ أنه كان جالسا في جامع الكوفة إذ أتوه جماعة من أهل الكوفة فشكوا إليه زيادة الماء، و طغيان الفرات، فنهض معهم و قصد الفرات، فأخذ القضيب بيده اليمنى، و حرك شفتيه بكلام لا نعلمه، و ضرب الماء بالقضيب فهبط نصف ذراع، فقال لهم: يكفي هذا؟ فقالوا: لا يا أمير المؤمنين، فحرّك شفتيه و ضرب الماء ثانيا، فهبط نصف ذراع، فقال لهم: يكفي هذا؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين ثم ضربه ثالثا فنقص نصف ذراع آخر، فقال لهم: يكفي هذا؟ قالوا:
نعم يا أمير المؤمنين فقال: لو شئتم لبينت لكم قراره [٢].
٤٢- و روى فيه حديثا طويلا فيه أن امرأة أنكرت ولدها و ادعت البكارة فدعا بداية المدينة لتنظر إليها، فلما خلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها لتشهد لها بالبكارة، فلما رجعت إلى المسجد و شهدت بأنها بكر، قال لها أمير المؤمنين ٧: كذبت، يا قنبر خذ منها السوار، فاستخرجه منها، ثم اعترفتا و ظهر الأمر [٣].
٤٣- و روى فيه حديثا طويلا حاصله أن رجلا من أهل بيت المقدس كان زاهدا عابدا فراودته امرأة على نفسه، فأبى فأخذت مالها فوضعته في رحله و هو نائم في طريق مكة، ثم أخبرت أهل القافلة بأن مالها سرق ففتشوا جميع القافلة إلى أن وجدوه مع العابد، ثم إنها زنت و حملت فاتهمت العابد به، فأخذوه و ضربوه و دخلوا به المدينة، و أخبروا عمر فصدقهم و أرادوا قتله، فأخبرهم أمير المؤمنين بجميع ما كان و أخبرهم أنه خصي مجبوب و نظروا إليه و تحققوا ذلك و قرر المرأة بما فعلت فأقرت فأمر برجمها [٤].
٤٤- و روى فيه في حديث أن رجلا قال لأمير المؤمنين ٧: قد ذهبت عيني اليمنى فقال: يردها اللّه عليك، ثم أمرّ يده الكريمة و قال: يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، فرجعت بإذن اللّه، و شاهدها الناس [٥].
٤٥- و عن علي بن أبي طالب في حديث أن جماعة من اليهود قدموا إلى أبي
[١] كتاب الروضة: ١٢٣.
[٢] كتاب الروضة: ١٢٣.
[٣] كتاب الروضة: ١٢٣.
[٤] كتاب الروضة: ١٥٠.
[٥] كتاب الروضة: ١٢٦.