إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٥ - الفصل السادس
فملكها بما ظهر من حجته و ثبت من بينته [١].
٣٧- و عن ابن عباس عن أمير المؤمنين ٧، قال: بينما أنا معه بذي قار، و قد أرسل ولده الحسن ٧ إلى الكوفة يستنفر أهلها، و يستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة، فقال لي: يا ابن عباس سوف يأتي ولدي الحسن من هذا الفج و معه عشرة آلاف فارس و راجل، لا يزيد فارس و لا ينقص، قال: فلما أقبلنا الحسن ٧ بالجند لم يكن لي همّ إلا مساءلة الكاتب عن كمية الجند، فقال:
عشرة آلاف فارس و راجل [٢].
٣٨- قال: و قيل كان أمير المؤمنين ٧ يخرج إلى المسجد الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم التمار رضي اللّه عنه و يحادثه، فقال له ذات يوم: أ لا أبشرك يا ميثم؟ فقال: بما ذا يا أمير المؤمنين؟ قال: بأنك تموت مصلوبا، قال: يا مولاي و أنا على دين الإسلام؟ قال: نعم، قال له: تريد أن أريك الموضع الذي تصلب فيه و النخلة التي تعلق فيها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين فجاء به إلى رحبة الصيارف، ثم قال: هاهنا، ثم أراه نخلة و قال: هذه، (الحديث)
و فيه أن ما أخبر به وقع كما قال ٧ [٣].
٣٩- قال: و قال أمير المؤمنين ٧. لما بايعه عبد الرحمن بن ملجم: إنك غير وفيّ ببيعتي، و لتخضبن هذه من هذه، و أشار بيده إلى كريمته و كريمه ٧ قال: فلما أهل شهر رمضان، جعل يفطر ليلة عند الحسن، و ليلة عند الحسين فقال بعض الليالي: كم مضى من الشهر؟ قالوا: كذا و كذا، فقال في العشر الأواخر تفقدان أباكما، فكان كما قال ٧ [٤].
٤٠- قال: و لما سار إلى صفين أعوز أصحابه الماء، فقال: سيروا في هذه البرية اطلبوا الماء، فساروا يمينا و شمالا، و طولا و عرضا، فلم يجدوا الماء، و وجدوا صومعة فيها راهب، فنادوه و سألوه عن الماء، فذكر أنه يجلب له في كل أسبوع مرة واحدة، فرجعوا إلى أمير المؤمنين فقال: الحقوا بي، فسار غير بعيد، فقال: احفروا هاهنا، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة، قال: اقلبوها تجدوا الماء، فقدموا إليها أربعين رجلا فلم يحركوها، فقال ٧: إليكم عنها، فتقدم فحرك شفتيه بكلام لا يعلم ما هو ثم دحاها إلى الهوى كالكرة في الميدان، ثم شرب المسلمون من العين
[١] كتاب الروضة: ١٢١.
[٢] كتاب الروضة: ١٢٢.
[٣] كتاب الروضة: ١٢٢.
[٤] كتاب الروضة: ١٢٢.