إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٨ - الفصل التاسع و العشرون
طول مدة خلافة أبي بكر، فلما توفي أبو بكر و استخلف عمر و كان غليظا شديدا لإيذاء المؤمنين انهزم منه سعد بن عبادة مهاجرا من المدينة خائفا فمات خارج المدينة فتم الإجماع هناك (انتهى). فانظر إلى شهادته على الشيخين بما تدعيه الشيعة [١].
الفصل التاسع و العشرون
فيما قيل في ذلك من الشعر و هو كثير جدا [أذكر منه قليلا]، فمن ذلك ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة لبعض الإمامية من أبيات:
إذا كنتم ممن يروم لحاقه* * * فهلا برزتم نحو عمرو و مرحب
و كيف فررتم يوم أحد و خيبر* * * و يوم حنين مهربا بعد مهرب
فكيف غدا صنو النفيلي ويحه* * * أميرا على صنو النبي المرحب
و كيف علا من لم يطأ ثوب أحمد* * * على من علا من أحمد فوق منكب [٢]
و من ذلك ما نقله أيضا لبعضهم في غصب ميراث فاطمة و حقها:
يا ابنة الطاهر كم تقرع بالظلم عصاك* * * غضب اللّه لخطب ليلة الطف عراك
و رعى النار غدا فظ رعى أمس حماك* * * مرّ لم تعطفه شكواك و لا استحيا بكاك
و اقتدى الناس به بعد فأردى ولداك* * * يا ابنة الراقي إلى السدرة في لوح السكاك
لهف نفسي و على مثلك فلتبك البواك* * * كيف لم تقطع يد مد إليك ابن صهاك
فرحوا يوم أهانوك بما ساء أباك* * * و لقد أخبرهم أن رضاه في رضاك
دفعا النص على إرثك لما دفعاك* * * و تعرضت لقدر تافه فانتهراك
و ادعيت النحلة المشهود فيها بالصكاك* * * فاستشاطا ثم ما أن كذبا أن كذباك
فزوى اللّه عن الرحمة زنديقا زواك* * * و نفى عن بابه الواسع شيطانا نفاك [٣]
و من ذلك ما نقله أيضا لبعض المتأخرين:
يقولون سعد شكت الجن قلبه* * * ألا ربما صححت ذنبك بالعذر
و ما ذنب سعد أنه بال قائما* * * و لكن سعدا لم يبايع أبا بكر
و قد صبرت عن لذة العيش أنفس* * * و ما صبرت عن لذة النهي و الأمر [٤]
[١] كتاب الأربعين للماحوزي: ٢٥٤.
[٢] شرح النهج: ٥/ ٧.
[٣] شرح النهج: ١٦/ ٢٣٥.
[٤] شرح النهج: ١٠/ ١١١.