إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثالث
أولى بالأمر منه، فسمعت و أطعت مخافة أن يرجعوا بعدي كفارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع و لا أطيع [١].
٦٢- قال: و قد ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد، في المجلد الرابع، حديث كتاب كتبه معاوية إلى علي بن أبي طالب، و جواب علي له في جملة الجواب ما هذا لفظه: و ذكرت إبطائي عن الخلفاء، و حسدي لهم، و البغي عليهم، فأما البغي فمعاذ اللّه أن يكون، و أما كراهتي لهم، فو اللّه ما أعتذر إلى الناس من ذلك [٢].
٦٣- قال: و روى الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده عن النبي ٦ أنه قال لعلي ٧: إن الأمة ستغدر بك بعدي [٣]
٦٤- قال: و روى ابن مردويه في المناقب، بإسناده عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث: أنه بكى فقال علي ٧: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ قال:
ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني [٤].
٦٥- قال: و ذكر محمد بن علي المازندراني، و في كتاب البرهان، في أسباب نزول القرآن، في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [٥]، فقال:
في مسند أحمد بن حنبل عن جابر الأنصاري أن النبي ٦ دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده أبدا، قال: فخالف فيها عمر حتى رفضها [٦].
و رواه بإسناده عن ابن عباس، و ذكر فيه أن عمر بن الخطاب، قال عند النبي ٦ إنه يهجر.
٦٦- قال: و من ذلك: ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين، في الحديث الرابع من المتفق على صحته من مسند عبد اللّه بن العباس، قال: لما احتضر النبي ٦ قال: هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا، فقال عمر بن الخطاب: إن النبي قد غلب عليه الوجع، و عندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم [٧].
و في رواية قال: ما شأنه هجر!.
٦٧- قال: و في المجلد الثاني من صحيح مسلم، قالوا: إن رسول اللّه ٦
[١] الطرائف: ٢/ ١١٣.
[٢] الطرائف: ٢/ ١٢٦.
[٣] الطرائف: ٢/ ١٣١.
[٤] الطرائف: ٢/ ١٣١.
[٥] سورة البقرة: ١٨٠.
[٦] الطرائف: ٢/ ١٣٩.
[٧] الطرائف: ٢/ ١٣٩.