إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثالث
كتاب المناقب، من عدة طرق، أن النبي ٦ قال: يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني [١].
قال: و زاد فيه ابن المغازلي عن النبي ٦ قال: يا أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.
قال بعض العلماء: نزاعهم له في الخلافة عند موت النبي ٦، و جبره على البيعة، و منع فاطمة ميراثها و منعها من فدك، و إيذائهم عليا بالقول و الفعل لا يخفى على من نظر الأخبار و الآثار و قد ورد في القرآن تهديد الذين يؤذون اللّه و رسوله.
٤٤- قال: و روى الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي ٦ قال: أوحى اللّه إلى إبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [٢]، فاستخف إبراهيم الفرح فقال: رب وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أئمة مثلي؟
فأوحى اللّه إليه يا إبراهيم لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا، قال إبراهيم عندها: يا رب و من الظالم من ذريتي؟ قال من سجد للصنم دوني، فقال إبراهيم عندها:
وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ [٣]، قال النبي ٦: فانتهت الدعوة إليّ و إلى علي، لم يسجد أحدنا لصنم قط فاتخذني نبيا و اتخذ عليا وصيا [٤].
أقول: عبادة المتقدمين على علي للأصنام ضرورية متواترة لا يقدر أحد على إنكارها.
٤٥- قال: و من ذلك ما رواه محمّد بن مؤمن الشيرازي، في كتابه بإسناده عن أنس، عن النبي ٦ في حديث: أنه سأله عن قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ [٥]، قال إن اللّه تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا، فجعلني الرسول، و جعل علي بن أبي طالب الوصي ثم قال تعالى: ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ [٦]، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا، و لكني أختار من أشاء، فأنا و أهل بيتي صفوة اللّه و خيرته من خلقه [٧].
و روى حديث إخبار النبي ٦ بالكتاب الذي كتمته المرأة، فأرسل إليها عليا
[١] الطرائف: ١/ ١١٣ ح ٩٦.
[٢] سورة البقرة: ١٢٤.
[٣] سورة إبراهيم: ٣٥- ٣٦.
[٤] الطرائف: ١/ ١١٩ ح ١٠٦.
[٥] سورة القصص: ٦٨.
[٦] سورة القصص: ٦٨.
[٧] الطرائف: ١/ ١٤٠ ح ١٣٦.