إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الثالث و الثلاثون
خلقك إليك و إليّ فجاء علي. ثم قال: رواه أبو يعلى في مسنده، و أخرجه الترمذي، و رواه النسائي في الخصائص و ابن مردويه في جمع أحاديث الطير، و الحاكم في المستدرك، قال: و رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا، و
روى حديث: أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت المدينة
من طرق كثيرة جدا،
و كذا حديث:
أنا دار الحكمة و عليّ بابها [١].
٤١٠- و بإسناده عن جابر، قال: سمعت النبي ٦ [يقول] يوم الحديبية و هو آخذ بيد عليّ فقال: هذا أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد الدار فليأت الباب [٢].
و روى حديث: علي خير البشر، من أبى فقد كفر
، من طرق كثيرة جدا إلا أنه ضعف بعضها و قوى الباقي،
و في بعض تلك الروايات: علي خير البشر، لا يشك فيه إلا منافق [٣].
٤١١- و بإسناده عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه ٦ لعلي: من أطاعك أطاعني، و من أطاعني أطاع اللّه، و من عصاك عصاني، و من عصاني عصى اللّه،
ثم قال: و رواه جماعة، و أخرجه الروماني في مسنده، و بإسناد آخر عن النبي ٦ مثله [٤].
٤١٢- و بإسناده عن النبي ٦ في حديث: أنه قال لعلي ٧: أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي،
ثم قال: أنت خليفتي في كل مؤمن و مؤمنة بعدي،
و قال: من كنت وليه فعلي وليه [٥].
٤١٣- و بإسناده عن النبي ٦ قال: رحم اللّه عليا اللهم أدر الحق معه كيفما دار [٦].
[١] مستدرك الصحيحين: ٣/ ١٢٦- ١٢٧، و سنن الترمذي: ٥/ ٦٣٧.
[٢] الجامع الصغير: ٢/ ١٠٨، و كنز العمال: ١١/ ٦٠٢ ح ٣٢٩٠٩.
[٣] لا يخفى أن من ضعف الأحاديث المذكورة فهو كافر أو منافق بالنص المذكور فيها و لا يلزم الدور لأنه قد قوى بعضها فثبتت عليه الحجة فتأمل «منه ره».
[٤] تاريخ دمشق: ٤٢/ ٣٠٦.
[٥] السنن الكبرى للنسائي: ٥/ ١١٣.
[٦] مستدرك الصحيحين: ٣/ ١٢٤.