شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٣ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٦٠٥- و روي أنه لما خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من مكة قام على الحزورة فقال: اللّهمّ إنك تعلم أنها أحب البلاد إليّ، و لو لا أني أخرجت منها ما خرجت.
٦٠٦- ثم قال (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أخرجت من أحب البلاد إليّ، فردني إلى أحب البلاد إليك.
٦٠٧- ثم قال (صلى الله عليه و سلم): أريت أرض هجرتكم، فإذا هي سبخة ذات نخل- يريد المدينة-.
أخبرني بهذا الحديث أبو الحسين: يحيى بن الحسين المطلبي (رحمه اللّه)- و هو إمام مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)-، أنا أبو عثمان: محمد بن عثمان العثماني في مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: قرأنا على أبي القاسم:
طاهر بن يحيى بن الحسين العلوي، حدّثك أبوك: يحيى بن الحسين،- و في المراد بالسلب طريقان، أصحهما: أنه كسلب القتيل من الكفار، و في مصرف سلبه ثلاثة أوجه، أصحّها: أنه للسالب كالقتيل، قال: و دليله الحديث.
و المسألة مبسوطة في مظانها من كتب الفقه و شروح الحديث. انظرها في:
المجموع [٧/ ٤٧١- ٤٧٦]، المغني لابن قدامة [٣/ ٣٥٤- ٣٥٥]، المحلى لابن حزم [٧/ ٢٣٦- ٢٣٧]، شرح السنة [٧/ ٣٠٩- ٣١٠]، معالم السنن للخطابي [٢/ ٤٤٣- ٤٤٤]، فتح الباري [٤/ ٩٩/ ١٠٠]، شرح معاني الآثار [٤/ ١٩١].
(٦٠٥- ٦٠٦)- قوله: «اللّهمّ إنك تعلم»:
إعادة المصنف للفظين معا يفهم منه إثباته لهما جميعا على ما تقدم توجيهه قريبا.