شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١١ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
و فيها يقول صرمة بن قيس الأنصاري:
فلما أتانا و اطمأنت به النوى * * * و أصبح مسرورا بطيبة راضيا
٦٠٢- و يروى عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: المدينة تربتها مؤمنة.
قال أبو سعد صاحب الكتاب حفظه اللّه و رضي عنه: اختلف الناس في المدينة هل هي حرم أم لا،- كما جعل إبراهيم (عليه السلام) مكة حرما، حتى لا يجوز أن يؤخذ صيدها أو ينفّر أو يقطع شجرها- على ثلاثة أقاويل:
فمنهم من قال: إنها حرم.
٦٠٣- لقوله (صلى الله عليه و سلم): إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم (عليه السلام) ما بين لابتي مكة.
(٦٠٢)- قوله: «و يروى عن عائشة»:
أخرجه ابن عدي في الكامل [٣/ ١٠٨٢]، من حديث الزبير بن عبد اللّه مولى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه- مديني يعرف بابن رهمة، قال ابن معين: يكتب حديثه، و قال ابن عدي: أحاديثه منكرة المتن و الإسناد-، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها به مرفوعا.
قوله: «فمنهم من قال: إنها حرم»:
أي مثل حرم مكة، و كما يحصل التماثل في الحرمة يحصل التماثل في الجزاء و الضمان، و هو قول الشافعي في القديم- و اختاره النووي في المجموع- و ابن المنذر، و هو رواية عن أحمد، و به يقول ابن أبي ذئب و عبد اللّه بن نافع من أصحاب مالك، و قال القاضي عبد الوهاب من المالكية: إنه الأقيس.
(٦٠٣)- قوله: «إني حرمت ما بين لابتيها»:
انظر الحديث الآتي برقم: ٦١٠.