شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٣ - فصل ذكر مؤاخاة النبي (صلى الله عليه و سلم) بين المهاجرين و الأنصار
بينكما بما أنزل عليّ من السماء، أنتما أخوان في الدنيا، و أخوان في الجنة، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه و ليصافحه، فأخذ أبو بكر بيد عمر، فتبسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا أبا بكر تكون قبله، و تموت قبله.
ثم قال: يا زبير و يا طلحة تعالا أؤاخي بينكما، أنتما أخوان في الدنيا، و أخوان في الجنة، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه و ليصافحه، ففعلا.
ثم قال لأبيّ عبيدة بن الجراح و لسالم مولى أبي حذيفة مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي بن كعب و لابن مسعود مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لمعاذ و لثوبان مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي طلحة و لبلال مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي الدرداء و سلمان مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لسعد بن أبي وقاص و لصهيب مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي ذر و لهلال- مولى المغيرة بن شعبة- مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي أيوب الأنصاري و لعبد اللّه بن سلام مثل، ففعلا.
- قال غير واحد من أهل السير و المغازي: كانت هذه المؤاخاة في السنة الأولى بعد مقدمه (صلى الله عليه و سلم) المدينة بخمسة أشهر، و قيل: ثمانية و هو يبني المسجد، و قيل: قبله، و قيل: بعده.