شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧١ - باب ذكر مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) قباء، و بناء المسجد
..........
- كما بيناه في أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم)، إذا تبين لك هذا عرفت القصد من ترددنا في دقة العزو و صحة النسبة.
و إليك ما وقفنا عليه من النصوص المعزوة للمصنف في باب قدوم النبي (صلى الله عليه و سلم) المدينة:
١- قال الحافظ في الفتح [٧/ ٣٠٥]، كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه المدينة، أثناء تأييده لقول من قال بنزوله (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة على سعد بن خيثمة، قال: و يؤيد قول التيمي ما أخرجه أبو سعيد- كذا- في شرف المصطفى، من طريق أبي بكر بن حزم قال: قدم الرسول (صلى الله عليه و سلم) قباء يوم الاثنين فنزل على سعد بن خيثمة .. و أشار إليه في الفتح أيضا [٧/ ٢٧٨]، و هذا الحديث هو عين الثاني في هذا الباب لكن من حديث تلميذ ابن حزم: عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي، و كأن الشيخ الصالحي اعتمد قول الحافظ فعزاه في سبل الهدى [٣/ ٢٩٦] للمصنف من هذا الوجه.
٢- و قال في نفس الموضع: و يقوي قول ابن شهاب ما أخرجه أبو سعيد- كذا- في شرف المصطفى من طريق الحاكم، من طريق ابن مجمع:
لما نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على كلثوم بن الهدم هو و أبو بكر و عامر بن فهيرة، قال كلثوم: يا نجيح- لمولى له- فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): أنجحت، اه.
قلت: اختصر الحافظ السياق، و هو في كتاب يحيى بن الحسين العلوي- عمدة المصنف في هذا الباب كما سترى- بإسناد معضل عن محمد بن إسماعيل بن مجمع قال: لما نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على كلثوم بن الهدم و أبو بكر و عامر بن فهيرة قال: يا نجيح- لمولى له-، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و التفت إلى أبي بكر: أنجحت- أو: أنجحنا-، فقال: أطعمنا رطبا، قال:
فأتوا بقنو من أم جرذان فيه رطب منصف و فيه زهو، فقال (صلى الله عليه و سلم): ما هذا؟
قال: عذق أم جرذان، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ بارك في أم جرذان.-