شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٠ - باب ذكر مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) قباء، و بناء المسجد
فأجره فجوارنا من جوارك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يجيره بعضكم، فقال سعد بن خيثمة: هو في جواري، ثم ذهب سعد بن خيثمة إلى أسعد بن زرارة في بيته فجاء به مخاصرة يده في يده ظهرا حتى انتهى به إلى عمرو بن عوف، ثم قالت الأوس: يا رسول اللّه كلنا لك جار.
قال: فكان أسعد بن زرارة بعد يغدو و يروح إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين نزل من قباء.
٥٦٨- و قال عبد اللّه بن سلام: لما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة انجفل الناس إليه، قال: فأتيته فلما نظرت إليه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: أفشوا السلام، و أطعموا الطعام، و صلوا الأرحام، و صلّوا بالليل و الناس نيام.
(٥٦٨)- قوله: «و صلوا بالليل و الناس نيام»:
و تمامه: «تدخلوا الجنة بسلام».
خرجناه في المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي تحت رقم ١٥٨١، ٢٧٩٦- فتح المنان، فيراجع هناك.
تنبيه: وقفنا في بعض المصادر على غير نص معزو للمصنف في هذا الباب، أعني: باب مقدمه (قباء و الدينة) لا ندري مدى دقة العزو و صحة نسبته، إذ لم نجده في النسخ الثلاث، و للمصنف عدة كتب غيره، و قد وجدنا الحافظ ابن حجر (رحمه اللّه) ذكر حديثا في الإصابة، و ذكر إخراج المصنف له مسندا، ثم أورد طريقه، و هو عندنا في باب أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) معلقا، فالتبس علينا، لظننا أنه في هذا الكتاب، و بالبحث وجدناه عند المصنف مسندا من الوجه الذي ذكره الحافظ لكن في كتابه تهذيب الأسرار كما سيأتي بيانه هناك إن شاء اللّه، و لمسنا عدم دقة العزو أيضا في ترجمة زمل بن ربيعة-