شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٦ - فصل في فضل الطواف بالبيت و دخوله و النظر إليه
عبادي شعثا غبرا، جاءوني من كل فج عميق، يرجون مغفرتي، قد غفرت لهم جميعا، أفيضوا عبادي كلكم مغفورا لكم، مشفّعين فيمن شفّعتم، فلو كانت ذنوبكم مثل عدد الرمال، أو كانت ذنوبكم مثل عدد القطر يغفرها اللّه لكم.
٤٩٤- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من حج حجة الإسلام، و طاف طواف الزيارة، فإنه يطوف يومئذ و لا ذنب له، يأتيه ملك فيضع يده بين كتفيه و يقول: اعمل لما يستقبل، قد كفيت ما مضى.
- المصنف [٥/ ١٥] رقم ٨٨٣٠، و من طريقه الطبراني في معجمه الكبير [١٢/ ٤٢٥] رقم ١٣٥٦٦، و البزار في مسنده [٢/ ٨ كشف الأستار] رقم ١٠٨٢، و الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٤٢٣] رقم ٩١٨، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٩٤]، و صححه ابن حبان- كما في الموارد- برقم ٩٦٣.
و في الباب عن أنس بن مالك، و أبي بن كعب يأتي في الفقرة التالية.
(٤٩٤)- قوله: «فإنه يطوف يومئذ و لا ذنب له»:
هو طرف من حديث أنس بن مالك الطويل بنحو حديث ابن عمر المتقدم و فيه: فقال الثقفي: يا رسول اللّه أ رأيت إن كانت ذنوبي أقل من ذلك؟
قال: يذخر لك في حسناتك، قال (صلى الله عليه و سلم): و أما طوافك بالبيت بعد ذلك (يعني الإفاضة) فإنك تطوف و لا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع كفه بين كتفيك ... الحديث.
أخرجه البزار في مسنده [٢/ ٩ كشف الأستار] رقم ١٠٨٣، و مسدد كذلك [١/ ٢٦ المطالب العالية] رقم ٨٤، و أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة [٢/ ٥- ٦]، و الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٤٢٥] رقم ٩١٩، و الأصبهاني في الترغيب و الترهيب برقم ١٠٠٩، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٣/ ٢٧٦]: رواه البزار و فيه إسماعيل ابن رافع و هو ضعيف.
و في الباب عن أبي بن كعب، أخرجه الفاكهي [١/ ٤٢٥] رقم ٩٢٠.