شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٩ - فصل في فضل الطواف بالبيت و دخوله و النظر إليه
٤٧٧- و عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، و يغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الفجر يكون فراغه عند طلوع الشمس، و طواف بعد صلاة العصر يكون فراغه مع غروب الشمس.
٤٧٨- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من طاف حول البيت سبعا في يوم صائف شديد حره حاسرا، و استلم الحجر في كل طوفة من غير أن يؤذي أحدا، و قل كلامه إلا بذكر اللّه كان له بكل قدم يرفعها و يضعها سبعون ألف حسنة، و محي عنه سبعون ألف سيئة، و رفع له سبعون ألف درجة، و يعطيه اللّه سبعين ألف شفاعة، إن شاء في أهل بيته من المسلمين و إن شاء في العامة، و إن شاء عجلت له في الدنيا و إن شاء أخرت له في الآخرة.
(٤٧٧)- قوله: «و عن أنس بن مالك»:
أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط [٦/ ٤٦٥] رقم ٥٨٨٩، و الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٢٥٣] رقم ٤٨٥، و الجندي في فضائل مكة- كما في القرى [/ ٣٣٠]-، و الأزرقي في تاريخ مكة [٢/ ٢٢]، جميعهم من حديث عبد الرحيم بن زيد العمي- و هو متروك- عن أبيه- و ليس بالقوي- عن أنس به.
(٤٧٨)- قوله: «في يوم صائف»:
أخرجه الجندي في فضائل مكة من حديث ابن عباس- كما في شفاء الغرام [١/ ١٧٦]، للتقي الفاسي-، و الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٢١١- ٢١٢] رقم ٣٦٢، و الكلام في إسناده كالكلام في إسناد الذي قبله.
قوله: «حاسرا»:
أي: عن رأسه، زاد الجندي: و قارب بين خطاه، و قل التفاته، و غض بصره.