شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٣ - باب في حجرات أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم)
٦٤١- و قال مالك بن أنس: كان الناس يدخلون حجرات النبي (صلى الله عليه و سلم) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و سلم) يصلون فيها الجمعة، و كان المسجد يضيق عن أهله، و حجر أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) شارعة أبوابها إلى المسجد، فكان الناس يدخلون و يصلون بصلاة الإمام.
(٦٤١)- قوله: «و قال مالك بن أنس»:
هو في الموطأ برواية أبي مصعب، باب المصلي في الجمعة، رقم ٤٥٨، و من طريق مالك، أخرجه ابن النجار في أخبار المدينة [/ ٧٤].
و أخرج البخاري في الأدب المفرد برقم ٤٥١، و أبو داود في المراسيل برقم ٤٩٧، و ابن سعد في الطبقات [١/ ٥٠٠- ٥٠١] من حديث ابن السائب قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت النبي (صلى الله عليه و سلم) في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقفها بيدي.
و أخرج البخاري في الأدب المفرد برقم ٤٥١ من حديث داود بن قيس قال:
رأيت الحجرات من جريد النخل، مغشاة من خارج بمسوح الشعر، و أظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحوا من ست أو سبع أذرع، و أحرز البيت الداخل عشر أذرع، و أظن سمكه بين الثمان و السبع و نحو ذلك، و وقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب.
و أخرج ابن سعد [١/ ٥٠٠] من طريق الواقدي عن عبد اللّه بن عامر الأسلمي قال: قال لي أبو بكر بن حزم و هو في مصلاه فيما بين الأسطوانة التي تلي حرف القبر و التي تلي الأخرى إلى طريق باب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): هذا بيت زينب بنت جحش، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصلي فيه، و هذا كله إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس اليوم إلى رحبة المسجد فهذه بيوت النبي (صلى الله عليه و سلم) التي رأيتها بالجريد قد طرت باللبن، عليها مسوح الشعر.
و أخرج من حديث شيخ من أهل المدينة قال: رأيت حجر النبي (صلى الله عليه و سلم) قبل أن تهدم بجرائد النخل ملبسة الأنطاع.