شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٢ - باب في حجرات أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم)
فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم.
٦٣٩- و عن عطاء قال: سمعت ابن المسيب يقول: و اللّه لوددت أنهم تركوها على حالها ليقدم القادم من الآفاق فيرى ما اكتفى به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في حياته و يكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر و التفاخر فيها.
٦٤٠- قال عمران بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات باللبن، لها حجر من جريد، و كانت خمسة أبيات جديدا مطينة لا حجر لها، على أبوابها مسوح الشعر.
قوله: «فما رأيت أكثر باكيا»:
قال ابن سعد في الطبقات [١/ ٥٠٠] عن عمران بن أبي أنس- و هو تمام قوله في الأثر بعد الآتي:- فأما ما ذكرت من البكاء يومئذ فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر من أبناء أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، منهم: أبو سلمة ابن عبد الرحمن، و أبو أمامة ابن سهل، و خارجة بن زيد و إنهم ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع، و قال يومئذ أبو أمامة: ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء، و يروا ما رضي اللّه لنبيّه (صلى الله عليه و سلم) و مفاتيح خزائن الدنيا بيده.
(٦٣٩)- قوله: «و عن عطاء»:
هو الخراساني.
هو موصول بإسناد الذي قبله، انظر لتخريجه المواضع المدونة قريبا.
(٦٤٠)- قوله: «على أبوابها مسوح الشعر»:
زاد ابن سعد [١/ ٥٠٠]: ذرعت الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع، و العظم أو أدنى من العظم، انظر تخريج أول حديث في الباب.