شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٦ - فصل ما جاء في أن المدينة كالكير
٦٢٢- و يروى: أن رجلا من الأنصار كان يكتب لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم إن الرجل ارتد، و قال: ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحسن أن يملي، فكنت أكتب ما أشاء، ثم مات ذلك الرجل، فدفنه أهله ليلا، فلما أصبحوا وجدوه منبوذا على ظهر الأرض، ثم دفنوه الثانية فأصبح منبوذا، حتى فعلوا ذلك مرارا، فاستحيا أهله، فحملوه إلى غار من الغيران و ألقوه فيه.
قال أبو سعد صاحب الكتاب أعانه اللّه على طاعته: فصارت هذه العلامة آية و بركة و طهارة للمدينة إلى يومنا هذا، فقد شاهدت أنا جماعة من الموتى بالمدينة قد دفنهم أهلهم فأصبحوا و قد لفظتهم الأرض و لم تقبلهم.
- تابعه البراء بن عبد اللّه الغنوي، عن الحسن، أخرجه البيهقي في الدلائل [٤/ ٣١٠].
و أخرج البيهقي أيضا نحوها [٤/ ٣٠٩- ٣١٠] من حديث ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب به، مرسلا.
(٦٢٢)- قوله: «و يروى أن رجلا من الأنصار كان يكتب»:
في رواية مسلم أنه من بني النجار، و في رواية البخاري أنه كان نصرانيّا، يأتي تخريجه في أبواب المعجزات.