شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٩ - باب في فضل تربة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٥٩٨- و المدينة حرم، حرّمها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما بين جبل عير إلى ثور.
٥٩٩- و عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حرّم ما بين لابتيها، و جعل حول المدينة اثنا عشر ميلا حمى.
- مكة مما ارتضيت لي إذ كان خروجي في سبيلك و ابتغاء مرضاتك، دليل هذا التأويل القرآن الكريم، في قوله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ المدينة، وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ مكة، في تفسير قتادة.
انظر تمام الكلام على الحديث و المسألة في كتابنا المشار إليه [٩/ ٢٠٠- ٢٠٥] تحت رقم ٢٦٦٩.
(٥٩٨)- قوله: «ما بين جبل عير إلى ثور»:
أخرجاه في الصحيحين، غير أن البخاري أبهم ثورا، لشبهة الوهم في تسميته، فأخرجه بلفظ: ما بين عير إلى كذا، و سماه مسلم في روايته، حديث البخاري في فضائل المدينة، باب حرم المدينة، رقم ١٨٧٠، و في الجزية، باب ذمة المسلمين و جوارهم واحدة، رقم ٣١٧٢، و باب إثم من عاهد ثم غدر، رقم ٣١٧٩، و في الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه، رقم ٦٧٥٥، و في الاعتصام، باب ما يكره من التعمق و التنازع و الغلو في الدين، رقم ٧٣٠٠.
و أخرجه مسلم في الحج، باب فضل المدينة، رقم ١٣٧٠ (٤٦٧، ٤٦٨)، كلاهما من حديث التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب اللّه و هذه الصحيفة (قال: و صحيفه معلقة في قراب سيفه) فقد كذب، فيها أسنان الإبل و أشياء من الجراحات، و فيها قول النبي (صلى الله عليه و سلم): المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ... الحديث.
(٥٩٩)- قوله: «و جعل حول المدينة اثنا عشر ميلا»:
أخرجاه في الصحيحين، و هذا لفظ مسلم و زاد فيه: قال أبو هريرة:
فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها، أخرجه البخاري في فضائل-