شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٥ - باب ما جاء في بناء مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
و يقول (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ لا خير إلّا خير الآخرة، فارحم الأنصار و المهاجرة.
٥٨٠- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ينقل معهم فقال قائل من المسلمين:
لئن قعدنا و النبي يعمل * * * ذاك إذا العمل المضلل
٥٨١- و كان المسجد مربدا لسهل و سهيل، غلامين يتيمين، فاشترى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) منهما، فتركا الثمن، فأبى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يقبل منهما حتى وفر عليهما الثمن.
٥٨٢- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحمل اللبن و يقول:
اللّهمّ لا عيش إلّا عيش الآخرة * * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
فلقيه أسيد بن حضير فقال: اعطنيه يا رسول اللّه، قال: اذهب فاحمل أنت، فلست بأفقر مني إلى اللّه.
(٥٨١)- قوله: «و كان المسجد مربدا لسهل و سهيل»:
تقدم عزو القصة للبخاري من حديث الزهري، عن عروة.
و أخرجا سياق مقدمه (صلى الله عليه و سلم) و بنائه المسجد أيضا من حديث أبي التياح، عن أنس.
أخرجه البخاري في صحيحه ففرقه: في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية و يتخذ مكانها مساجد و في الوصايا، باب إذا وقفت جماعة أرضا مشاعا فهو جائز و في باب إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلّا إلى اللّه، و أخرجه في مناقب الأنصار، باب مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) المدينة.
و أخرجه مسلم في المساجد، باب ابتناء مسجد النبي (صلى الله عليه و سلم).
و انظر ألفاظه الأخرى و طرقه في:
طبقات ابن سعد [١/ ٢٣٩]، سيرة ابن هشام [١/ ٤٩٦]، تاريخ المدينة لابن النجار [/ ٦٧].