شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٧ - فصل حديث أم معبد الخزاعية و فيه وصف حلية النبي (صلى الله عليه و سلم)
قال: فقلّ ما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا حيّلا عجافا، يتساوكن هزلا، مخّهن قليل، لا نقي بهن، فلما رأى اللبن قال:
من أين لكم هذا و الشاء عازب و لا حلوبة في البيت؟ قالت: لا و اللّه، إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت و كيت، قال: و اللّه إني لأراه صاحب قريش الذي تطلب، صفيه لي يا أم معبد؟ قالت:
رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، مليح الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، و لم تزريه صعلة، و سيم قسيم، ...
قوله: «حيّلا»:
أي: ضعيفة الحال لا حول لها، و يقال أيضا: الحيل التي ليست بحوامل.
قوله: «يتساوكن هزلا»:
يتمايلن من شدة ضعفهن، و التساوك: السير الضعيف، و يروى: يتشاركن هزلا، قال البيهقي: أي عمهن الهزال، فليس فيهن منقية و لا طرق، و هو من الإشراك.
قوله: «و الشاء عازب»:
أي بعيد في المرعى.
قوله: «لم تعبه ثجلة»:
الثجلة: ضخامة البطن و استرخاء اسفله، و يروى: لم تعبه نحلة، قال البيهقي: النحلة: الدقة و الضمر.
قوله: «و لم تزريه صعلة»:
الصعلة: صغر الرأس، و يروى: لم تزريه صقلة، قال البيهقي: الصقلة:
الأضلاع، و الصقلة: الخاصرة، تريد: أنه ليس بمنتفخ و لا ناحل.
قوله: «و سيم قسيم»:
الوسيم: الحسن الهيئة وضيئها، و نحوه القسيم.