شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٩ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
لرجل من أهل الشام: انطلق و ائتني برأس ابن عمر، قال: فسكت الشامي هنيهة، ثم قال: أصلح اللّه الأمير، إن أذنت لي تكلمت، قال:
تكلم، قال: هذا رجل إنما أعين الناس إليه اليوم، و إني أخشى أن تكون فتنة لا تطفأ أبدا، قال: فدعه.
قال: فأرسل إليه بعشرة آلاف درهم فقبلها ابن عمر، ثم تركها أياما، ثم أرسل إليه أن ابعث إلينا بمالنا، فقال ابن عمر: قد فرقنا بعضه، و نحن مهيئوه إن شاء اللّه، فأتاه الرسول فأخبره فقال: ارجع فقل: لا حاجة لنا به.
٥٥٦- و روى أبو يوسف: محمد بن الزبير مؤذن مسجد عسقلان قال: حدثتني جدتي قالت: وضع الحجاج المنجنيق على الكعبة، فكانت الحجارة تخرج يمينا و شمالا لا تصيبه، حتى جاء يهودي فقال: لا تصيبوه حتى تلطخوه بالعذرة و الجيف، فرموه بها فأصابوه بعد ذلك.
٥٥٧- و روى أبو حفص المكي، عن المرتفع قال: لما وضع الحجاج المنجنيق على ابن الزبير سمعت بالبيت أنينا كأنين الإنسان:
آه، آه.
(٥٥٦)- قوله: «مؤذن مسجد عسقلان»:
ترجم ابن حبان في الثقات [٥/ ٣٦٩]، لرجل يقال له: محمد بن الزبير ممن يروي عن ابن الزبير، و ابن عباس، و عنه عبدة بن أبي لبابة و قال: كان على إفريقية، فلا أدري هو هذا أو غيره.
(٥٥٧)- قوله: «كأنين الإنسان»:
و قال المرتفع، عن أبيه: كأنين المريض، أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة [١/ ١٩٩]، لم أعرف أبا حفص و لا شيخه.