شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٧ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
٥٥٠- و قيل: لما قتل عبد اللّه بن الزبير كبّر أهل الشام، فسمعها عبد اللّه بن عمر فقال: لئن كبر القتلة، لقد قدمنا المدينة مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت اليهود: قد سحرنا أصحاب محمد (صلى الله عليه و سلم) فليس يولد لهم، فكان أول مولود ولد في الإسلام عبد اللّه بن الزبير، فكبّر المسلمون بولادته تكبيرة.
٥٥١- و قيل: إن عبد اللّه بن عمر لما نظر إلى عبد اللّه بن الزبير و قد صلب منكوسا، قال عبد اللّه: لئن علت رجلاك، لطالما قمت بها في الصلاة.
قال: فبلغ الحجاج موقف ابن عمر و قوله، فبعث إليه فأنزله عن جذعه، فأمر به فطرح في مقبرة اليهود.
٥٥٢- و عن بكر بن عبد اللّه المزني، أن يهوديا أسلم يقال له يوسف- و كان يقرأ الكتب، و كان صديقا لعبد الملك- فضرب منكب (٥٥٠)- قوله: «كبّر أهل الشام»:
أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٣/ ١٦٤٧- ١٦٤٨] رقم ٤١٣٢، و فيه: الذين كبروا على مولده خير من الذين كبروا على قتله.
و أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٢٨/ ١٥٤، ١٥٤- ١٥٥].
و يروى أيضا عن أسماء بنت أبي بكر أمه، أخرجه ابن سعد، و من طريقه ابن عساكر [٢٨/ ٢٢٨].
(٥٥١)- قوله: «فطرح في مقبرة اليهود»:
ثبت أن أمه أسماء رضي اللّه عنها أخذته بعد إنزاله فكفنته ثم دفنته في مقبرة الحجون، رواه الواقدي و ابن سعد و ابن عساكر.
(٥٥٢)- قوله: «و عن بكر بن عبد اللّه المزني»:
أخرج حديثه ابن عساكر في تاريخه [٣٧/ ١٢٧].