شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٨ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
عبد الملك ذات يوم و قال: اتق اللّه يا ابن مروان في أمة محمد (صلى الله عليه و سلم) إذا و ليتها، قال: فدفعه و قال: ما شأني و ذاك، أ يكون هذا؟ قال: اتق اللّه في أمرهم إذا وليتهم، فجهز يزيد بن معاوية جيشا إلى أهل مكة، فأخذ عبد الملك بقميصه فنفضه و قال: أعوذ باللّه، أعوذ باللّه، أ تبعث إلى حرم اللّه؟! فضرب يوسف منكبه و قال: ما تنفض قميصك!! جيشك إليهم أعظم من جيش يزيد بن معاوية.
٥٥٣- و عن نافع قال: رأيت ابن عمر رافعا يديه إلى السماء و هو يقول: اللّهمّ إني لا أرضى بما يصنع الحجاج.
٥٥٤- و قال ابن عمر: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: إن العقوبة إذا نزلت عمّت البر و الفاجر، و الحساب يوم القيامة على النيات.
٥٥٥- أبو العالية البراء قال: أتى ابن عمر على ابن الزبير فقال:
رحمة اللّه عليك، أما و اللّه ما علمتك إلا كنت صواما قواما، تحب اللّه و رسوله.
قال: فأتى رجل الحجاج فأخبره بكلام ابن عمر، فقال الحجاج (٥٥٤)- قوله: «إن العقوبة إذا نزلت»:
أخرجه البخاري في الفتن، باب إذا أنزل اللّه بقوم عذابا، رقم ٧١٠٨، و مسلم في صفة الجنة، باب الأمر بحسن الظن باللّه، كلاهما من حديث حمزة بن عبد اللّه بن عمر عن ابن عمر مرفوعا: إذا أنزل اللّه بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم، لفظ البخاري.
(٥٥٥)- قوله: «أبو العالية البراء»:
حديثه عند ابن سعد في الطبقات ضمن الجزء المفقود، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٢٨/ ٢٤٢].