شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣٥ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
٥٤٧- و لما قتل عبد اللّه بن الزبير علم جميع أهل مكة بقتله لما شموا من ريح المسك، فغاظ ذلك الحجاج بن يوسف، فأمر حتى علّق مع عبد اللّه بن الزبير كلبا لتغلب رائحة الميتة ذلك.
٥٤٨- و عن محمد بن زيد العمري قال: لما نصب الحجاج المنجنيق على ابن الزبير فوق أبي قبيس، قال: جعلت الصواعق تقع من كل مكان، فقال الحجاج: لا يهولنّكم، فإنما هي صواعق تهامة، قال:
فأنا نظرت إليها أقبلت من السماء كأنها مخراق فطحطحهم كلهم.
٥٤٩- و قيل: لما قتل الحجاج ابن الزبير ثم صلبه على عقبة- عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه به، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم و هو ثقة. كذا قال.
(٥٤٧)- قوله: «حتى علق مع عبد اللّه بن الزبير كلبا»:
أخرج ابن سعد في الطبقات- ضمن الجزء المفقود- من حديث شيخه الواقدي: أنا رباح بن مسلم، عن أبيه قال: لقد رأيتهم مرة ربطوا هرة ميتة إلى جنبه، فكان ريح المسك يغلب على ريحها.
و من طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٢٨/ ٢٢٩].
(٥٤٨)- قوله: «و عن محمد بن زيد العمري»:
تقدم قريبا، أخرج حديثه ابن عساكر في تاريخه [٢٨/ ٢٢٢]، و فيه: كأنها خمار أحمر قد حرقت أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا.
و الطحطحة: تفريق الشيء و كسره إهلاكا كما في اللسان.
(٥٤٩)- قوله: «لما قتل الحجاج ابن الزبير»:
أخرجه بطوله: مسلم في الفضائل، باب ذكر كذاب ثقيف و مبيرها، حديث رقم ٢٥٤٥، و ابن الأعرابي في معجمه برقم ١٤٨٦، و انظر الأثرين المتقدمين برقم: ٤١٤، ٤١٣ و التعليق عليهما.-