شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٤ - فصل ذكر ما جاء في فضل مائها، و هو ماء زمزم
٤٢٠- و روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال:
خير واديين: وادي مكة، و واد بالهند هبط به آدم (عليه السلام)، و شر واديين:
وادي الأحقاف، و واد بحضر موت، و خير بئر: بئر زمزم، و شر بئر: بئر برهوت الذي يجمع فيه أرواح الكفار.
٤٢١- و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دعا بسجل من زمزم فتوضأ ثم قال: انزعوا يا بني عبد المطلب، فلو لا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم.
٤٢٢- و عن مجاهد قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد به شفاء شفاك اللّه، و إن شربته لظمأ أرواك اللّه، و إن شربته لجوع أشبعك اللّه، (٤٢٠)- قوله: «و روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»:
أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ١١٦] رقم ٩١١٨، و أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة [٢/ ٥٠]، و الفاكهي في أخبار مكة [٢/ ٤٣] رقم ١١١٠، و إسناده قوي.
قوله: «بئر برهوت»:
زاد يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن علي رضي اللّه عنه في هذا الحديث:
بئر ماؤها بالنهار أسود كأنه القيح، تأوي إليه الهوام.
(٤٢١)- قوله: «انزعوا يا بني عبد المطلب»:
هو طرف من حديثه الطويل (صلى الله عليه و سلم) في صفة حجه (صلى الله عليه و سلم)، يأتي تخريجه فيه.
(٤٢٢)- قوله: «و عن مجاهد»:
هو ابن جبر، الإمام، شيخ القراء و المفسرين، أبو الحجاج المخزومي مولاهم، المكي، صحب ابن عباس فأكثر عنه و أطاب، و عنه أخذ القرآن فجوده، و التفسير و الفقه، و كان من أعلام أهل الحرم، انظر عنه في:
تاريخ ابن عساكر [٥٧/ ١٧]، تهذيب الكمال [٢٧/ ٢٢٨]، سير أعلام-