شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٠ - فصل في ذكر ما رآه (صلى الله عليه و سلم) من عجائب المخلوقات ليلة الإسراء
[٧١- فصل: في ذكر ما رآه (صلى الله عليه و سلم) من عجائب المخلوقات ليلة الإسراء]
٧١- فصل:
في ذكر ما رآه (صلى الله عليه و سلم) من عجائب المخلوقات ليلة الإسراء ٣٨٩- و عن الضحاك و عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) (٣٨٩)- قوله: «و عن الضحاك و عكرمة، عن ابن عباس»:
هذا الحديث مع طول سياقه هنا إلا أنه مختصر لم يورده المصنف بتمامه، و أورد طرفا منه ابن حبان في المجروحين في ترجمة ميسرة بن عبد ربه الفارسي [٣/ ١١- ١٢] فقال: روى عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس مرفوعا .. و ذكره، و اتهم ميسرة به فقال: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، و يضع المعضلات عن الثقات في الحث على الخير، و الزجر عن الشر، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار.
و أورده السيوطي في اللآلي بتمامه [١/ ٦٣- ٨١] ثم قال: موضوع، و المتهم به ميسرة، كذاب و ضاع، و كذا قال ابن عياش، و الذهبي في الميزان، و ابن حجر في اللسان.
و قد أخرجه بطوله ابن مردويه في التفسير، و أورد أسانيده ثم قال: كتب الذهبي بخطه عليه في الحاشية أنه موضوع، و الطريق الثاني يدل على أن الآفة من غير ميسرة.
و قد قال الذهبي في الميزان في ترجمة عمر بن سليمان: أتى عن الضحاك بحديث الإسراء بلفظ موضوع، و تبعه ابن حجر في اللسان مع ذكرهما في ترجمة ميسرة أنه المتهم به، لكنهما تبعا هناك ابن حبان، و الأشبه ما ذكراه هنا أن الآفة من عمر بن سليمان، و اللّه أعلم.-