شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٠ - فصل فيما ورد في وصف المعراج
أربعمائة ملك، و من أمامه ألف ملك، و من خلفه ألف ملك، لكل ملك جناحان أخضران، و يعرج ملك متوج من نور، معه خمس مائة ملك، وجوههم كالقمر، يقولون: مرحبا مرحبا يا محمد، ثم إنّ جبريل (عليه السلام) نادى ميكائيل، و نادى ميكائيل ميخائيل، و نادى ميخائيل سمحائيل، و نادى سمحائيل كلكائيل، و كلكائيل نادى عصدياليل خليفة زوفيائيل.
و قالوا: قد جاء الخير، فإن محمدا (صلى الله عليه و سلم) قد أقبل، و قد أرسل إليه، فجاء بالمعراج، فما من درجة إلا و عليها زمرة من الملائكة، لهم زجل و تسبيح.
حتى بلغت الخامسة عشر فإذا عليها إسماعيل، معه سبعون ألف ملك، و هو ملك السماء الدنيا، و على السادسة عشر ربيائيل معه ألف ألف ملك من الملائكة.
حتى بلغت الرابعة و العشرين فإذا فيها رفلاليل- الملك المتوج- يده اليمنى تحت السماء الدنيا، و الآخرة فوق السماء الدنيا، بين كل إصبعين من أصابعه سبعون ألف ملك متوجون، أجنحتهم من لؤلؤ.
و في الدرجة الخامسة و العشرين ملك يقال له: إسماعياليل، معه سيف ألف ملك يقع من أفواههم الدر و الياقوت إذا سبحوا، و يتناثر اللؤلؤ من أفواههم عند تسبيحهم، طول اللؤلؤ الواحد: ثمانون ميلا في ثمانين ميلا، و ملائكة موكلين بها يلتقطونها فيلقونها إلى شاطئ نهر الشرقي.
- قال الحافظ في الفتح: وقع في رواية ابن إسحاق: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لما فرغت مما كان في بيت المقدس أتي بالمعراج فلم أر قط شيئا أحسن منه، و هو الذي يمد إليه الميت عينيه إذا حضر ... الحديث.