شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥١ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
٣٤٦- و كان رسول اللّه سأل ربه أن يريه الجنة و النار، فلما كان ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا قال: بينا أنا نائم في بيتي طاهرا أتاني جبريل و ميكائيل (عليهم السلام) فقالا: انطلق إلى ما سألت ربك، فانطلقا بي إلى ما بين المقام و زمزم.
٣٤٧- و في رواية: فألصقاني على قفاي، ثم شقا بطني، و معهما طست من ذهب- فيه تغسل بطون الأنبياء قبلي- فكان جبريل يختلف بالماء من زمزم في الطست، و كان ميكائيل يغسل جوفي، (٣٤٦)- قوله: «و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٢١٣] من طريق شيخه الواقدي، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة و غيره من رجاله، و زاد بعد قوله هنا ما بين المقام و زمزم: فأتي بالمعراج فإذا هو أحسن شيء فعرجا به إلى السماوات، سماء سماء، فلقي فيها الأنبياء، و انتهى إلى سدرة المنتهى، و أري الجنة و النار، و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لما انتهيت إلى السماء السابعة لم أسمع إلا صريف الأقلام، و فرضت عليه الصلوات الخمس، و نزل جبريل (عليه السلام)، فصلى برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الصلوات في مواقيتها.
(٣٤٧)- قوله: «فألصقاني على قفاي»:
أدخل المصنف لفظ هذه الرواية في التي قبلها، و قد لوحظ فعله هذا في كثير من الروايات التي لم يسندها، يدخل ألفاظ بعضها في بعض، و يحسن عند التحقيق فصلها ليتسنى عزو كل حديث لرواته و مصادر تخريجه.
قوله: «فكان جبريل يختلف بالماء من زمزم»:
أخرج الشيخان من حديث يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال:
كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: فرج عن سقف بيتي و أنا بمكة، فنزل جبريل ففرج عن صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من-