شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٦ - فصل في ابتداء الدعوة
٣٣٤- و روى أبو أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن اللّه بعثني رحمة للعالمين، و هدى للعالمين، و أن أكسر المعازف و الأصنام و أمر الجاهلية، و أقسم ربي عزّ و جلّ: لا يشرب عبد الخمر في الدنيا ثم لا يتوب إلى اللّه منها إلا سقاه اللّه من طينة الخبال.
٣٣٥- و روى عروة بن الزبير، عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا رسول اللّه، هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال (صلى الله عليه و سلم): لقد لقيت من قومي شدة، و أشد ما لقيت منهم يوم عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت على وجهي و أنا مهموم فلم أشعر إلا و أنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا بسحابة قد أظلت، و إذا جبريل فناداني فقال: إن اللّه سمع قول قومك لك و ما ردوا عليك، و قد بعث اللّه إليك ملك الجبال لتأمره (٣٣٤)- قوله: «و روى أبو أمامة الباهلي»:
اسمه صدي بن عجلان، أخرج حديثه الإمام أحمد في المسند [٥/ ٢٥٧، ٢٦٨]، الطيالسي في مسنده برقم ١١٣٤، الطبراني في معجمه الكبير [٨/ ٢٣٢، ٢٣٣] رقم ٧٨٠٣، ٧٨٠٤، جميعهم من حديث علي بن يزيد الألهاني- أحد الضعفاء- عن القاسم عنه.
و هذا لفظ الإمام أحمد: إن اللّه بعثني رحمة للعالمين، و هدى للعالمين، و أمرني ربي عزّ و جلّ بمحق المعازف و المزامير و الأوثان و الصلب و أمر الجاهلية، و حلف ربي عزّ و جلّ بعزته لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفورا له أو معذبا، و لا يسقيها صبيا صغيرا ضعيفا مسلما إلا سقيته من الصديد مثلها مغفورا له أو معذبا، و لا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس يوم القيامة، و لا يحل بيعهن و لا شراؤهن و لا تعليمهن و لا تجارة فيهن، و ثمنهن حرام- يعني:
الضاربات-.