سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٥ - ذكر رجوع المسلمين إلى المدينة و تلقي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و المسلمين لهم
و البلاذري: هوبجة بن بجير بن عامر الضّبي- هوبجة بفتح الهاء و سكون الواو و فتح الموحدة و بالجيم و تاء تأنيث، و بجير بضم الموحدة و فتح الجيم و سكون التحتية و بالراء، و الضّبي بفتح الضاد المعجمة و تشديد الموحدة- و لما قتل فقد جسده، و لا ذكر لهوبجة فيما وقفت عليه من نسخ الإصابة للحافظ و لا للقاموس مع ذكر الذهبي له في التجريد و أن له وفادة و هجرة.
و زاد ابن سعد، و العدوي، و ابن جرير الطبري: زيد بن عبيد بن المعلّي الأنصاري. و زاد ابن إسحاق كما في الإصابة، و جزم به في الزهر: عبد اللَّه بن سعيد بن العاص بن أمية قال ابن الأثير، قتل باليمامة في الأكثر، و قال الذهبي الأصح ببدر و قيل باليمامة و قيل بمؤتة. و زاد ابن الكلبي، و ابن سعد، و الزبير بن بكّار: هبّار بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي، و قال عروة، و ابن شهاب الزهري و ابن إسحاق و ابن سعد استشهد بأجنادين، و قال سيف بن عمر: استشهد باليرموك. و زاد ابن عقبة: عبد اللَّه بن الربيع الأنصاري، و معاذ بن ماعص- بالعين و الصاد المهملتين، و وقع في نسخة من مغازي موسى بن عقبة أن الذي استشهد بمؤتة أخوه عبّاد.
و قال في البداية بعد أن ذكر جميع من قتل بمؤتة من المسلمين: « [فالمجموع على القولين] اثنا عشر رجلا، و هذا عظيم جدا أن يتقاتل جيشان متعاديان في الدين أحدهما و هو الفئة التي تقاتل في سبيل اللَّه عدّتها ثلاثة آلاف، و أخرى كافرة عدّتها مائتا ألف مقاتل: من الروم مائة ألف، و من نصارى العرب مائة ألف، يتبارزون و يتصاولون، ثم مع هذا كله لا يقتل من المسلمين سوى اثني عشر رجلا و قتل من المشركين خلق كثير هذا خالد وحده يقول:
«لقد اندقّت في يدي يومئذ تسعة أسياف و ما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية». فما ذا ترى قد قتل بهذه الأسياف كلها؟ دع غيره من الأبطال و الشجعان من حملة القرآن و هذا مما يدخل في قوله تعالى: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ [آل عمران ١٣].
ذكر رجوع المسلمين إلى المدينة و تلقي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و المسلمين لهم
قال ابن عائذ (رحمه اللّه تعالى): و قفل المسلمون فمرّوا في طريقهم بقرية لها حصن كان [أهلها] قتلوا في ذهاب المسلمين رجلا من المسلمين فحاصروهم حتى فتحه اللَّه عليهم عنوة و قتل خالد مقاتلتهم.
و روى إسحاق عن عروة قال: لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و المسلمون معه. قال: و جعل الناس يحثون على الجيش التراب و يقولون: يا