سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٤ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الثالث و الأربعون في وفود خشين إليه (صلّى اللّه عليه و سلم)
روى ابن سعد عن محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهب قال: قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يتجهز إلى خيبر فأسلم و خرج معه فشهد خيبر، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين فنزلوا على أبي ثعلبة فأسلموا و بايعوا و رجعوا إلى قومهم.
الباب الرابع و الأربعون في وفود الداريين إليه (صلّى اللّه عليه و سلم)
قالوا: قدم وفد الداريين على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) منصرفة من تبوك و هم عشرة نفر منهم تميم و نعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عديّ بن الدّار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، و يزيد بن قيس بن خارجة، و الفاكه بن النّعمان بن جبلة و أبو هند، و الطّيب ابنا ذرّ، و هو عبد اللَّه بن رزين، و هانئ بن حبيب، و عزيز، و مرّة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة.
فأسلموا، و سمّى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الطّيّب: عبد اللَّه، و سمّى عزيزا: عبد الرحمن.
و أهدى هانئ بن حبيب لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أفراسا و قباء مخوّصا بالذهب، فقبل الأفراس و القباء
[و أعطاه العبّاس بن عبد المطلب] فقال: «ما أصنع به؟» قال: انتزع الذّهب فتحلّيه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الديباج فتّأخذ ثمنه.
فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم.
و قال تميم: لنا جيرة من الرّوم لهم قريتان يقال لإحداهما حبرى و الأخرى بيت عينون، فإن فتح اللَّه عليك الشّام فهبهما لي. قال: «فهما لك». فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك و كتب له به كتابا [١].
و أقام وفد الداريّين حتى توفي رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أوصى لهم بجادّ مائة وسق أي من خيبر.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
الدّاريّين: بدال مهملة فألف فراء فمثناتين تحتيتين فنون.
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ١٠٧.