سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥١ - تنبيهان
ذلك. فقلت: و فيما ذكره نظر من وجهين أولهما قوله: لم ينقل أحد من أهل العلم إلخ فقد ذكره محمد بن عمر، و ابن سعد و هما من أئمة المغازي: ثانيهما قوله: و كيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة؟ إلخ ليس بلازم، فإن إرادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- بعث جيش أسامة كان قبل ابتداء مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- فلما اشتد به المرض استثنى أبا بكر و أمره بالصلاة بالناس. و قال ابن سعد:
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال حدثنا المعمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- بعث سريّة فيها أبو بكر و عمرو استعمل عليهم أسامة بن زيد، و كان الناس طعنوا فيه أي في صغره، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- إلخ فذكر الحديث.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
أبنى: بضم الهمزة و سكون الموحدة و فتح النون فألف مقصورة.
الشّراة: بفتح الشين المعجمة و الراء المخففة: جبل.
البلقاء: بفتح الموحدة و سكون اللام و بالقاف و المدّ.
أغر: بقطع الهمزة و كسر الغين المعجمة و بالراء: فعل أمر.
تسبق: بالجزم جواب شرط محذوف و حرّك بالكسر طلبا للخفّة.
اللّبث: بفتح اللام و سكون الموحدة الإقامة.
العيون: جمع عين و هو الجاسوس.
الأربعاء: بتثليث الموحدة و الأفصح الكسر.
بدئ: بالبناء للمفعول و همز آخره أي ابتدئ.
حمّ: بتشديد الميم و البناء للمفعول.
صدّع: بضم الصاد و كسر الدال المشددة و بالعين المهملات أي حصل له صداع في رأسه أي وجع ما.
فلما أصبح يوم الخميس: يجوز في «يوم» النّصب على الظرفية و الرفع على أنه فاعل أصبح.
عسكر: جمع عسكره أي جيشه.
الجرف: بضم الجميم و الراء و بالفاء موضع على ثلاثة أميال من المدينة.
انتدب: أسرع الخروج.
بريدة: بضم الموحدة و فتح الراء.