سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٦ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الحادي و الأربعون في سرية الأخرم بن أبي العوجاء السلمي رضي اللَّه تعالى عنه إلى بني سليم في ذي الحجة سنة سبع.
قالوا: بعث رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ابن أبي العوجاء السّلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم، فخرج إليهم و تقدّمه عين لهم كان معه فحذرهم. فجمعوا له جمعا كثيرا فأتاهم ابن أبي العوجاء و هم معدون له، فدعاهم إلى الإسلام. فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا. فتراموا بالنّبل ساعة و جعلت الأمداد تأتي حتى أحدقوا بهم من كل ناحية. فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم. و أصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم). ثم قدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الأخرم: بخاء معجمة فميم.
ابن أبي العوجاء: كذا ذكر ابن إسحاق و ابن سعد [إثبات لفظ ابن و هو الذي عزاه في الإصابة و التجريد للزهري] و أغرب الذهبي في الكنى فقال «أبو العوجاء» و نقله عن الزهري.
سليم: بضم السين المهملة و فتح اللام.
العين: هنا الجاسوس.
معدون: بضم الميم و كسر العين و ضم الدال المشددة المهملتين.
الأمداد: الأعوان و الأنصار.